العودة   منتديات شبكة الشريعة الإسلامية > قسم التدارس والتباحث > منتدى القواعد والضوابط والفروق الفقهية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 25-01-2010, 02:51 PM   رقم المشاركة : 1
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي سلسلة القواعد والضوابط الفقهية وتطبيقاتها في بداية المجتهد.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد فهذه سلسلة مباركة من القواعد والضوابط الفقهية المسلولة من كتاب: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، للإمام ابن رشد الحفيد رحمه الله، معروضة على أنظار الأساتذة وطلبة العلم بتطبيقاتها، أرجو بها وجه الله عز وجل. ولكل فاضل أن يصوب ما يراه غلطا، وباب المناقشة مفتوح لكل منصف نصوح.

تعريف القاعدة الفقهية لغة واصطلاحا

القاعدة أصل الأس، والقواعد الأسس، وقواعد البيت أساسه، وقد جاء في محكم التنزيل قول الله عز وجل: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل) [البقرة 127]، وقوله سبحانه : (فأتى الله بنيانهم من القواعد). [النحل 26].

وقواعد الهودج خشباته الجارية مجرى قواعد البناء. وقواعد السحاب أصولها المعترضة في آفاق السماء، شبهت بقواعد البناء. وذكر ابن الأثير أن المراد بقواعد السحاب: ما اعترض منها وسفل، تشبيها بقواعد البناء.

وتطلق القاعدة على الضابط والأمر الكلي المنطبق على جزئيات .
وللقاعدة معان أخرى في اللغة، فهي المرأة المسنة التي قعدت عن الحيض والتزوج ، قال الله تعالى: (والقوعد من النساء التي لا يرجون نكاحا).  [النور 60].

أما القاعدة في الاصطلاح فقد اختلفت فيها التعريفات:
قال الجرجاني: (القاعدة قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها) .
وقال حلولو: (القاعدة هي الأمر الكلي المنطبق على الجزئيات لتعرف أحكامها منها) .
وعرفها سعد الدين التفتازاني بأنها: (حكم كلي ينطبق على جزئياته لتعرف أحكامها منه) .

وكل تعريفات المتقدمين تدور في فلك هذه الثلاثة، فمنهم من عرفها بالأمر ومنها من عرفها بالحكم ومنهم من عرفها بالقضية.
وينبغي هنا الإشارة إلى أمرين:
أولهما أن التعبير عن القاعدة بالحكم بدل القضية سليم من حيث إن الحكم هو معظم القضية وأهم ما فيها، لأنه مناط التصديق والتكذيب، ووجوده يستلزم وجود الطرفين: المحكوم به والمحكوم عليه .
ثانيهما أن القاعدة إما أن تطبق على جميع الفروع التي تدخل تحتها وإما أن تشمل غالب الجزئيات أو أكثرها، ويخرج عنها بعض الفروع والجزئيات التي تعتبر استثناءات، وقد تطبق عليها قاعدة أخرى، ولذلك عبر البعض بأن القاعدة : حكم أكثري لا كلي، والبعض بأنها : قواعد أغلبية، ولكن خروج بعض هذه الفروع لا يضر ولا يؤثر في القاعدة، بحيث لا تختل كليتها وعمومها من حيث المجموع، لأن كل قاعدة أو مبدإ أو أصل له استثناء وهذا الاستثناء لا يغير من حقيقة الأصل أو المبدإ.

وهذه التعريفات للقاعدة لا تفرق بين القاعدة الفقهية وغيرها من نحوية وأصولية ونحو ذلك في سائر العلوم، فهي إذن تعريفات من جهة الاصطلاح العام.

وقد حاول الباحثون المعاصرون وضع حد جامع مانع للقاعدة الفقهية، فعرفها الدكتور محمد الروكي بقوله: (حكم كلي مستند إلى دليل شرعي، مصوغ صياغة تجريدية محكمة، منطبق على جزئياته على سبيل الاطراد أو الأغلبية) .
وعرفها الدكتور إسماعيل علوان بأنها: (حكم كلي مصوغ في ألفاظ موجزة - غالبا - ينطبق على جميع جزئياته أو أغلبها في أبواب متعددة لتعرف أحكامها منه) .
وعرفها الدكتور محمد الزحيلي بقوله: (القاعدة قضية كلية يدخل تحتها جزئيات كثيرة، وتحيط بالفروع والمسائل من الأبواب المتفرقة) .

وهذه في نظري أقرب تعريفات المعاصرين للقاعدة الفقهية، ولكن يمكن الخروج منها بتعريف أوجز وأخصر وهو: (القاعدة الفقهية حكم شرعي كلي منطبق على جزئيات من أبواب متفرقة).
فقولي: (حكم شرعي كلي) يفيد أن القاعدة الفقهية هي نفسها حكم شرعي مستنبط من الدليل الشرعي، والكلية المعبر بها في التعريف يراد بها الشمول النسبي، وقد يكون لجميع الأفراد دون استثناء وقد يكون لعامتها فيكون الحكم للأغلب، وهذا لا ينقص من حقيقة القاعدة وكليتها لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه.

من هنا نعلم أنه يمكن الاستغناء عن قول الدكتور الروكي: (على سبيل الاطراد أو الأغلبية) على ما درج عليه المتقدمون في تعريفاتهم.
وقولي: (حكم شرعي) أفضل- والله أعلم- من قوله: (مستند إلى دليل شرعي) لأنه أوجز، وكل حكم شرعي يستند بالضرورة إلى دليل شرعي.
وقولي: (منطبق على جزئيات) ضروري في تعريف القاعدة وإلا كان الحكم جزئيا إذا لم يستوعب ويشمل الجزئيات جميعها.
وقولي: (من أبواب متفرقة) احتراز به عن الضابط الفقهي الذي يجمع فروعا في باب فقهي واحد.

هذا، ويمكن الاستغناء عن قول الدكتور الروكي: (مصوغ صياغة تجريدية محكمة) لأنه داخل في مسمى القاعدة بمعناها العلمي، وكذلك عن قول الدكتور إسماعيل علوان: (مصوغ في ألفاظ موجزة -غالبا-) لأنه زائد يستقيم التعريف بدونه.

ومن هنا يتضح أن تعريف الدكتور محمد الزحيلي أقرب إلى الدقة، لو أضيف إليه كون القاعدة حكما أوقضية- على حد تعبيره- شرعية، وإنما زاد هو على حدود المتقدمين ممن عرف القاعدة بقوله: (وتحيط بالفروع والمسائل من الأبواب المتفرقة) ليخرج به الضابط.

وخلاصة القول: إن تعريفات المتقدمين صحيحة جامعة مانعة إذا أضيف إليها كون الحكم شرعيا ليخرج به القاعدة لدى كل فن من الفنون غير الفقه، وكون الجزئيات المندرجة في هذا الحكم هي من أبواب متفرقة ليخرج الضابط الفقهي، والله أعلم.

يتبع بإذن الله.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 26-01-2010, 01:53 PM   رقم المشاركة : 2
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

الفرق بين القاعدة والضابط الفقهي

المتقدمون يطلقون القاعدة ويريدون بها أيضا الضابط من غير ما تمييز، لذلك قال صاحب شفاء الغليل في شرحه على المنهج المنتخب: (والقاعدة والضابط والقانون والكل ألفاظ مترادفة) ، لذلك يتساهلون ويطلقون لفظ (القاعدة) على ما هو (ضابط) مختص في باب معين من أبواب الفقه، ومن أمثلة ذلك:

- قول أبي العباس الونشريسي في قواعده: (القاعدة الثالثة والعشرون: نية عدد الركعات هل تعتبر أم لا؟) .
وقوله: (القاعدة التاسعة والستون: النكاح من باب الأقوات، أو من باب التفكهات؟) .
- قول المقري: (قاعدة: الطهورية تفيد التكرار بصيغتها وصفتها، فيصح الوضوء بالمستعمل) .
- قول ابن الوكيل: (قاعدة: حقيقة سجود السهو لا يتكرر، سواء كان الموجب له من نوع أو أنواع) .
- قول تاج الدين السبكي: (قاعدة: كل من ضمن الوديعة بالإتلاف ضمنها بالتفريط) .

ونظائر هذا كثيرة في المذاهب.

والحقيقة أن القاعدة غير الضابط، فهي أعم منه وهو أخص منها، بحيث إن القاعدة يندرج تحتها فروع عديدة من أبواب مختلفة؛ مثلا قاعدة (الضرر يزال) قاعدة أساسية كبرى تدخل في أبواب فقهية متعددة، كالنكاح، والطلاق، والبيوع، والحدود، والأطعمة، والجهاد، وغير ذلك.
أما الضابط فإنه يجمع فروعا في باب فقهي واحد، فالضابط الأول المذكور آنفا خاص بباب الصلاة في مسألة اشتراط النية في عدد الركعة، فإن نوى القصر ثم أتم عكسه تصح صلاته أم لا تصح؟ فيه خلاف في المذهب .

وقد فرق بعض العلماء بين القاعدة والضابط، فقال ابن نجيم الحنفي في الأشباه والنظائر: (والفرق بين الضابط والقاعدة أن القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد) .
وقال أبو زيد البناني المغربي في حاشيته على شرح المحلي على جمع الجوامع: (والقاعدة لا تختص بباب بخلاف الضابط) .

وهناك فرق آخر بينهما وهو أن القاعدة غالبا ما تكون محل اتفاق بين المذاهب، وإن اختلف التفريع عليها، أما الضابط فكثيرا ما يكون مذهبيا، بمعنى أنه مختص بمذهب دون آخر، فمثلا القواعد الخمس الكبرى: الأمور بمقاصدها، المشقة تجلب التسيير، الضرر يزال، اليقين لا يزول بالشك، العادة محكمة، متفق عليها في المذاهب، بينما الضابط الفقهي الذي يقول: (الطَّوْل هل هو المال أو وجود الحرة في العصمة؟) فيه خلاف، فالجمهور على أن الطول هو المال الذي يقدر به خائف العنت على أن يتزوج حرة مسلمة، وعليه لا يجوزله نكاح الأمة، أما الأحناف فاعتبروا الطول وجود الحرة في العصمة، وعليه عندهم ولو خاف العنت ولم يكن تحته حرة مسلمة جاز له نكاح الأمة .




الفرق بين القاعدة والنظرية الفقهية


يرى بعض الباحثين أن النظرية الفقهية مرادفة للقاعدة الفقهية كالأستاذ محمد أبي زهرة حيث قال: (إنه يجب التفريق بين علم أصول الفقه وبين القواعد الجامعة للأحكام الجزئية، وهي التي مضمونها يصح أن يطلق عليه النظريات العامة للفقه الإسلامي... كقواعد الملكية في الشريعة، وكقواعد الخيارات) .

والحقيقة أن النظرية الفقهية غير القاعدة الفقهية، فالقاعدة الفقهية كما أسلفت حكم شرعي مستنبط من دليل شرعي، (أما النظرية الفقهية فليست حكما مستنبطا، وإنما هي دراسة ينتهي فيها الفقيه إلى الجمع بين جملة من الموضوعات والأحكام والبحوث الفقهية التي تكون مجموعها فكرة واحدة متكاملة الأجزاء ... فالقاعدة حكم شرعي، والنظرية دراسة وبحث وتجميع) . كما أن النظرية تقوم على أركان وشروط ومقومات أساسية، وكثيرا ما تخلو من بيان الأحكام الفقهية، أما القواعد فلا يوجد لها أركان وشروط، وتنطوي على عدد كبير من الأحكام الفقهية والفروع المسائل.

مثال القواعد الفقهية: (العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني)، التي تفسر صيغة العقد وموضوعه لتحديد الآثار المترتبة عليه، ومثال النظريات الفقهية: (نظرية العقد) التي تتناول جميع العقود الشرعية في مختلف أحكامها وأطرافها من التعريف والأركان والشروط والآثار، وموقع العقد بين مصادر الالتزام الأخرى.
والخلاصة أن القواعد واسطة بين الفروع والأصول، أو هي واسطة بين الأحكام والنظريات .




الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية

بالنظر إلى حقيقة علم أصول الفقه، وعلم الفقه، وعلم القواعد الفقهية، نجد أن الأحكام الفقهية مستنبطة من الأدلة الشرعية باستخدام قواعد أصول الفقه.
فمثلا: تحريم الزنا مستنبط من قوله تعالى : (ولا تقربوا الزنى)  [الإسراء 32] بالقاعدة الأصولية (النهي يفيد التحريم ما لم تصرفه قرينة).

فإذا ما تكونت الأحكام الفقهية المتعددة، المستنبطة من أدلة الشرع عن طريق استخدام القواعد الأصولية احتاج الفقيه إلى ضبط شتات هذه الأحكام الكثيرة وربط شاردها، وهنا تكمن وظيفة القواعد الفقهية التي ينتظم تحت كل قاعدة منها أحكام شرعية كثيرة ومن أبواب متفرقة لوجود علة مشتركة بينها.

مثلا: قاعدة (الضرر يزال) يندرج تحتها الكثير من مسائل الفقه، ومن ذلك: الرد بالعيب، وأنواع الخيار، والتعزير، وإفلاس المشتري، وحتى الرد بالعيب في باب النكاح يندرج تحت هذه القاعدة، لرفع الضرر عمن غرر به من الزوجين، وإقامة الحدود إنما شرعت حماية للحرمات، وحفاظا عليها ودفعا للضرر عنها، وغير ذلك من مسائل الفقه.

ويمكن تلخيص الفرق بين القاعدة الفقهية والأًصولية في النقاط الآتية:

أ- علم أصول الفقه يندرج تحته جملة من الأدلة الإجمالية التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها. أما علم القواعد الفقهية فهو مجموعة من الأحكام الفقهية المتشابهة التي ترجع إلى حديث نبوي يجمعها أو إلى ضابط فقهي ينظمها، أو إلى قياس واحد يربطها.

ب- القواعد الأصولية ناشئة في أغلبها من الألفاظ العربية-كما قال القرافي في الفروق - أما القواعد الفقهية فناشئة عن الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية.
ج- القواعد الأصولية مطردة لا يكاد يكون فيها استثناء، أما قواعد الفقه فتكثر فيها الاستثناءات، بل لا يكاد يخلو كثير منها من ذلك، لذلك لم يجز كثير من العلماء الفتوى بمقتضاها .
د- القواعد الأصولية تسبق الأحكام الفقهية، وأما القواعد الفقهية فهي لاحقة وتابعة لوجود الفقه وأحكامه وفروعه.


أهمية علم القواعد الفقهية

ذكر الإمام شهاب الدين القرافي أهمية القواعد الفقهية وفوائدها في كتابه الماتع "أنوار البروق في أنواء الفروق"، فقال رحمه الله : (والقسم الثاني قواعد كلية فقهية، جليلة كثيرة العدد عظيمة المدد، مشتملة على أسرار الشرع وحكمه، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى... وهذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتوى وتكشف، فيها تنافس العلماء، وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح على الجذع، وحاز قصب السبق من فيها وبرع، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية، تناقضت عليه الفروع واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب) .

وقال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله في أشباهه : (... أما استخراج القوى وبذل المجهود في الاقتصار على حفظ الفروع من غير معرفة أصولها ونظم الجزئيات بدون فهم مأخذها، فلا يرضاه لنفسه ذو نفس أبية، لاحاملة من أهل العلم بالكلية... وإن تعارض الأمران- أي حفظ الفروع وتعلم القواعد- قصر وقت طالب العلم عن الجمع بينهما- لضيق أو غيره من آفات الزمان- فالرأي لذي المذهب الصحيح الاقتصار على حفظ القواعد وفهم المآخذ) .

ويمكن تلخيص أهمية هذا العلم فيما يأتي:

أ- بالقواعد الفقهية يستطيع الفقيه أن يضبط الكثير من مسائل الفقه وينظمها في سلك واحد، لأنها راجعة إلى حكم واحد ومقصد واحد.
ب- حفظ الفروع والجزئيات صعب لكثرتها، وإن حفظت تنسى، أما القاعدة فهي سهلة الحفظ بعيدة النسيان لأنها مصوغة صياغة موجزة سهلة، ومتى عرض للفقيه فرع أو مسألة فإنه يستحضر القاعدة بسرعة.
ج- القواعد الفقهية تسهل على الفقيه معرفة حكم كل ما يستجد من المسائل، وذلك من خلال إلحاق النظير بنظيره، فإن كل مسألة جديدة لا تخلو من شبيه لها يندرج تحت قاعدة من القواعد الفقهية.
د- إن القواعد الفقهية تمكن الفقيه من تعاهد ما يحفظ من فروع، وتساعده على تذكرها واستحضارها بسرعة
والمرور بأكثرها من خلال مراجعة القواعد.
هـ- الأحكام الجزئية قد يتعارض ظاهرها ويبدو على عللها التناقض، وذلك يجعل الطالب والباحث يقعان في الارتباك والخلط، وقد تشتبه على المرء الأمور حتى يبذل جهده لمعرفة الحقيقة. أما القاعدة الفقهية فإنها تضبط المسائل الفقهية، وتنسق بين الأحكام المتشابهة، وترد الفروع إلى أصولها، وتسهل على الطالب إدراكها وأخذها وفهمها.

و- تساعد القواعد الفقهية على إدراك مقاصد الشريعة، وأهدافها العامة، لأن مضمون القواعد يرشد إلى معرفة الغايات والمقاصد مثل (الضرر يزال) و (المشقة تجلب التسيير) قاعدتان عظيمتان تدلان على مقصد رفع الحرج في الشريعة الإسلامية السمحة.
ز- القواعد الفقهية تنمي ملكة الاستنباط عند الناظر في المسائل الفرعية والنوازل الفقهية من خلال دراسته لها ودراسة الأبواب المندرجة تحتها.

يتبع بإذن الله.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2010, 01:47 PM   رقم المشاركة : 3
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

القاعدة الأساسية الأولى: اليقين لا يزول بالشك.

الألفاظ الأخرى للقاعدة:
اليقين لا يزال بالشك .
من شك هل فعل شيئا أولا، فالأصل أنه لم يفعله .
من تيقن الفعل وشك في القليل أو الكثير عمل على القليل، لأنه المتيقن .
اليقين لا يرفع بالشك.

أدلة القاعدة :
مستند هذه القاعدة قوله تعالى: (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه، أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا )) .
وقوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى، أثلاثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن )) .
وحديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه، إذ سأل رسول الله عن أحكام الصيد، فكان مما قاله له النبي عليه الصلاة والسلام: (( ... وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل )) .

معنى القاعدة:
اليقين هو العلم الذي لا تردد معه، أي الاستقرار، وهذا هو المراد من القاعدة، وليس ما يقوله علماء المعقول من أنه الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الثابت، لأن الأحكام الفقهية إنما تبنى على الظاهر. وقد يكون الأمر في نظر الشارع يقينا لا يزول بالشك في حين أن العقل يجيز أن يكون الواقع بخلافه، وذلك كالأمر الثابت بالبينة الشرعية، فإنه في نظر الشرع يقين كالثابث بالعيان، وعليه حكم القاضي، مع أن شهادة الشهود هي مجرد خبر آحاد يجيز العقل فيها الكذب والسهو، ومع ذلك فإن هذا الاحتمال الضعيف لا يخرج ذلك عن كونه يقينا، لأنه لقوة ضعفه قد طرح أمام قوة مقابلة، ولم يبق له اعتبار في نظر الناظر، فاليقين هو الجزم بوقوع الشيء، أو عدم وقوعه.

والشك هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر، أو هو التردد في وقوع الشيء وعدم وقوعه على السواء، وبينه وبين اليقين الظن، أو الظن الغالب، وهو ترجيح أحد الطرفين على الآخر بدليل ظاهر يبني عليه العاقل أموره، لكن لم يطرح الاحتمال الآخر. والفقهاء يريدون بالشك مطلق التردد سواء كان الطرفان سواء أو أحدهما راجحا، وعلماء الأصول يفرقون بين الشك والظن.

قال الجرجاني: (الشك هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك، وقيل: الشك ما استوى طرفاه، وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما، فإذا ترجح أحدهما، ولم يطرح الآخر فهو ظن، فإذا طرحه فهو غالب الظن وهو بمنزلة اليقين) .
والطرف المرجوح يسمى وهماً عند الأصوليين.

وعليه يكون معنى القاعدة: أن الأمر المتيقن ثبوته لا يرتفع بمجرد طروء الشك، ولا يحكم بزواله بمجرد الشك، لأن الأمر اليقيني لا يعقل أن يزيله ما هو أضعف منه، و لا يعارضه إلا إذا كان مثله أو أقوى منه، فاليقين لا يرفع حكمه بالشك أي بالتردد باستواء أو رجحان (أي الظن)، وهو ما يؤيده العقل.



القواعد المتفرعة عنها:

قال الإمام السيوطي في الأشباه والنظائر: (اعلم أن هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه. والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر) .
والقواعد المتفرعة عن هذا الأصل مما ذكره الإمام ابن رشد في كتاب بداية المجتهد ستة.

أولها: ما ثبت بالدليل الشرعي لا يرتفع بالشك .

معلوم أن الدليل الشرعي إما أن يفيد اليقين، إذا كان قطعي الثبوت، قطعي الدلالة، وإما أن يفيد الظن الراجح، أي الغالب، إذا كان ظني الثبوت أو ظني الدلالة. والظن الغالب في هذه الحالة هو بمنزلة اليقين كما قال الجرجاني آنفا.

وقد أورد ابن رشد رحمه الله تعالى فرعا لهذه القاعدة، وهو ترجيح الإمام ابن حزم رحمه الله حديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا )) ، على حديث عبد الله بن عمر أنه قال: (( ارتقيت على ظهر بيت أختي حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لحاجته على لبنتين مستقبل الشام مستدبر القبلة )) ، على اعتبار أن حديث أبي أيوب الأنصاري فيه شرع موضوع وحديث ابن عمر موافق للأصل الذي هو عدم الحكم ولم يعلم المتقدم منهما من المتأخر والحال أنهما متعارضان، قال الإمام ابن رشد: (لأنه إذا تعارض حديثان أحدهما فيه شرع موضوع والأخر موافق للأصل الذي هو عدم الحكم ولم يعلم المتقدم منهما من المتأخر وجب أن يصار إلى الحديث المثبت للشرع، لأنه قد وجب العمل بنقله من طريق العدول، وتركه الذي ورد أيضا من طريق العدول يمكن أن يكون ذلك قبل شرع ذلك الحكم، ويمكن أن يكون بعده، فلم يجز أن نترك شرعا وجب العمل به بظن لم نأمر أن نوجب النسخ به إلا لو نقل أنه كان بعده، فإن الظنون التي تستند إليها الأحكام محدودة بالشرع].

وقد استحسن الإمام ابن رشد هذه الطريقة بقوله : [وهذه الطريقة التي قلناها هي طريقة أبي محمد بن حزم الأندلسي، وهي طريقة جيدة مبنية على أصول أهل الكلام الفقهي، وهو راجع إلى أنه لا يرتفع بالشك ما ثبت بالدليل الشرعي].
كما أورد هذه القاعدة في مسألة جواز الاحتجام للصائم، وفيه تعارض حديث ثوبان ورافع بن خديج أنه عليه الصلاة والسلام قال : <أفطر الحاجم والمحجوم> وحديث ابن عباس <أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم>.

فعلى طريقة من يرجح، حديث ثوبان حجة في الباب مادام أنه موجب حكما وحديث ابن عباس رافعه والموجب مرجح عند كثير من العلماء على الرافع، وحديث ثوبان قد وجب العمل به، وحديث ابن عباس يحتمل أن يكون ناسخا أو منسوخا، وذلك شك، والشك لا يوجب عملا ولا يرفع العمل الموجب للعمل.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 31-01-2010, 01:59 PM   رقم المشاركة : 4
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

ثانيهما : إذا وقع التعارض يرجع إلى البراءة الأصلية وهي عدم الحكم.

وهذه القاعدة هي مقابلة للقاعدة السابقة وهي طريقة داود الظاهري في إسقاط الدليلين عند التعارض والرجوع إلى البراءة الأصلية. وعليه فعنده يجوز استقبال القبلة واستدبارها بغائط أو بول بإطلاق، ويباح الاحتجام للصائم.

قال ابن رشد : [وأما من ذهب مذهب الرجوع إلى الأصل عند التعارض فهو مبني على أن الشك يسقط الحكم ويرفعه وأنه كلا حكم، وهو مذهب داود الظاهري، ولكن خالفه أبو محمد بن حزم في هذا الأصل مع أنه من أصحاب مذهبه].

ثالثها : إذالم يكن كتاب ولا سنة ثابتة بقي الأمر على البراءة الأصلية وهي الإباحة.


وهي القاعدة المعبر عنها بقولهم : الأصل في الأشياء الإباحة.

ولكن وقع فيها الخلاف بين الجمهور وأبي حنيفة، فعند الشافعي وغيره أن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم، وعند أبي حنيفة : الأصل فيها التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة، وقال قوم بالتوقف : بمعنى أنه لابد لها من حكم، لكنا لم نقف عليه بالفعل.
فالحلال عند الشافعي ما لم يدل الدليل على تحريمه، وعند أبي حنيفة : الحلال ما دل الدليل على حله.
وهذه الأقوال مبناها عند الأصوليين على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين.

دليل القاعدة :
من الكتاب العزيز قول تعالى : "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا"(البقرة : 29) فالخطاب في الآية لجميع الناس، لافتتاح الكلام بقوله عز وجل: "يأيها الناس اعبدوا ربكم" (البقرة : 21). ووجه الدلالة أنه تعالى أخبر أنه خلق جميع ما في الأرض للناس مضافا إليه، واللام حرف الإضافة، وهي توجب اختصاص المضاف بالمضاف إليه، واستحقاقه إياه من الوجه الذي يصلح له. فيجب إذن أن يكون الناس مملكين ممكنين لجميع ما في الأرض، فضلا من الله ونعمه، وخص من ذلك بعض الأشياء وهي الخبائث، لما فيها من الإفساد لهم في معاشهم أو معادهم، فيبقى الباقي مباحا بموجب الآية.

ومن السنة الشريفة قوله صلى الله عليه وسلم : <ما أحل الله فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا>.

وقوله عليه السلام : <إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها، رحمة لكم فاقبلوها>.

معنى القاعدة :
هذه القاعدة تعني أن الحكم المستقر للأشياء من أعيان أو أفعال – قبل ورود الشرع هو الإباحة، أي أنها مأذون في فعلها ولا حرج على من فعلها أو تركها، هذا ما لم يرد في الشرع دليل على الأمر والنهي بفعل شيء منها أو اجتنابه.

فالأصل فيما خلقه الله عز وجل لعباده أنه مباح، يجوز لهم فعله واستباحته والانتفاع به ما دام من الطيبات.

فروعها :

ذكر لهذه القاعدة الإمام ابن رشد فرعا واحدا في معرض ذكره للخلاف في جواز مس المصحف لغير الطاهر. وسبب الخلاف كما ذكر هو الاختلاف في تردد مفهوم قوله تعالى : "لا يمسه إلا المطهرون" (الواقعة : 79) بين أن يكون المطهرون هم بنو آدم والخبر في الآية مفهومه النهي، وبين أن يكون الملائكة هم المقصودون والآية للإخبار عنهم فقط. فعلى الأول لا يجوز أن يمس المصحف إلا طاهر وهو مذهب الجمهور، وعلى الثاني ليست الطهارة بشرط في ذلك لأنه ليس في الآية دليل على اشتراط ذلك، وإذا لم يكن هناك دليل لا من كتاب ولا من سنة ثابتة بقي الأمر على البراءة الأصلية وهي الإباحة وهو مذهب أهل الظاهر.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 08-02-2010, 11:43 PM   رقم المشاركة : 5
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

رابعها : الأصل براءة الذمة.

معنى القاعدة :

الأصل المراد به القاعدة المستمرة، والذمة عند الفقهاء هي : الذات والنفس التي لها عهد، ومنه قولهم : ثبت المال في ذمته، وبرئت ذمته، لأن النفس والذات محل الذمة. وهو تسمية للمحل باسم الحال.
والمراد بالذمة هنا أهلية الإنسان لتحمل عهدة ما يجري بينه وبين غير من العقود الشرعية والتصرفات.
فمعنى القاعدة عند الفقهاء : القاعدة المستمرة أن الإنسان بريء الذمة من وجوب شيء أو لزومه، وكونه مشغول الذمة خلاف الأصل، لأن الذمم خلقت بريئة غير مشغولة بحق من حقوق الغير.

دليلها :

قوله عليه الصلاة والسلام : <البينةعلى المدعي واليمين على المدعى عليه> وفي رواية : <البينة على المدعي واليمين على من أنكر>.

ولما كانت براءة الذمة أصلا، فإن المتمسك بالبراءة متمسك بالأصل، وهو الظاهر، وهو المدعى عليه، والمتمسك بخلاف الأصل هو المدعي، ولذلك لا يقبل في دعوى شغل الذمة إلا شاهدان، ولذلك كان القول قول المدعى عليه مع يمينه عند عدم البنية لأنه متمسك بالأصل.

فروع هذه القاعدة في بداية المجتهد :

الخلاف في إيجاب الغسل للإهلال بالنسبة للمحرم، فالجمهور على أنه سنة، وقال أهل الظاهر هو واجب، وحجتهم مرسل مالك من حيث أسماء بنت عميس <أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مرها فلتغتسل ثم لتهل> والأمر عندهم على الوجوب. وعمدة الجمهور أن الأصل هو براءة الذمة حتى يثبت الوجوب بأمر لا مدفع فيه.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 08-02-2010, 11:49 PM   رقم المشاركة : 6
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

خامسها : إذا وقع الاحتمال وجب الرجوع إلى الأصل.

هذه القاعدة مطابقة للقاعدة الأولى : ما ثبت بالدليل الشرعي لا يرتفع بالشك، والشك في هذه القاعدة هو ورود الاحتمال في الدليل المعارض للأصل، والأصل هنا هو الدليل الشرعي. فإن الاحتمال في دلالة النص المعارض هو تردد بين مفهومين وهو عين الشك.

ومعنى القاعدة أنه إذا ورد دليلان أحدهما أصل في المسألة وعورض بالآخر الذي تطرق الاحتمال والشك في معرفة مدلوله، فإنه يتمسك بالأصل لأن ما ثبت باليقين لا يرتفع بالشك.

فروع القاعدة :
ساق الإمام ابن رشد هذه القاعدة في معرض ذكره الخلاف في دفع اللقطة لمن يدعيها وقد عرف عفاصها ووكاءها هل يحتاج مع ذلك إلى بينة أم لا ؟

فمالك قال : يستحق اللقطة بالعلامة و لا يحتاج إلى بينة، وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يستحق إلا ببينة. وسبب الخلاف معارضة الأصل وهو اشتراط الشهادة وهي البينة في صحة الدعوى لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم : <إعرف عصافها ووكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها>.

فمن غلب الأصل قال : لابد من البينة – لأن البينة على المدعي – ومن غلب ظاهر الحديث قال : لا يحتاج إلى بينة. وإنما اشترط الشهادة في ذلك الشافعي وأبو حنيفة لأن قوله عليه السلام : <إعرف عفاصها ...> الحديث، يحتمل أن يكون إنما أمره بمعرفة العفاص والوكاء لئلا تختلط عنده بغيرها، ويحتمل أن يكون أمره بذلك ليدفعها لصاحبها بالعفاص والوكاء، فلما وقع الاحتمال وجب الرجوع إلى الأصل.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 18-02-2010, 01:50 PM   رقم المشاركة : 7
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

سادسها : الأصل بقاء ما كان على ما كان.

ومن ألفاظها : الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يقوم الدليل على خلافه.

أدلة القاعدة :

إن ما سبق من أدلة القاعدة الأساسية الأم، يمكن الاستدلال به أيضا لهذه القاعدة المندرجة تحت تلك القاعدة (اليقين لا يزول الشك).
فالحديث الذي أرشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من شك في حدثه بعد أن تيقن الطهارة إلى أن لا ينصرف حتى يتقين الحدث، هو في ذاته دليل على أنه يستصحب الأصل من حاله – وهو الطهارة - فيبقى على الأصل ولا يتحول عنه إلا إذا تيقن تغير هذا الأصل. وكذلك القول فيمن شك في صلاته فلم يدر كم صلى، فإنه يستصحب العدد المتيقن ويبني عليه، وما دام شاكا في الزيادة عليه فالأصل عدم ما شك فيه وبقاء ما استيقن على حاله.

معناها :

هذه القاعدة تعرف عند علماء أصول الفقه بالاستصحاب، أو استصحاب الحال، وذلك يعني أن الواقع أو الحكم الذي ثبت في الزمن الماضي ثبوتا أو نفيا، يبقى على حاله، ولا يتغير ما لم يوجد دليل يغيره، فإن حكم الأصل يستصحب ويحكم به، ويبقى على ما كان حتى يدل الدليل على تغيره، والدليل هنا لابد أن يكون ناقلا عن حكم الأصل الثابت أولا.

فروعها :


قال الشافعي وأبو حنيفة إنه لا تحل امرأة المفقود حتى يصح موته، استصحابا للأصل وهو حياته المعلومة، واستصحاب الحال يوجب أن لا تنحل عصمة إلا بموت أو طلاق حتى يدل الدليل على غير ذلك. أما مالك فإنه يقول بضرب الأجل لها وهو أربع سنين من يوم ترفع أمرها إلى الحاكم، فإذا انتهى الأجل اعتدت عدة الوفاة وحلت.

وعمدة مالك في الباب القياس، وهو تشبيه الضرر اللاحق بالمرأة من غيبة زوجها المفقود بالإيلاء والعنة فيكون لها الخيار كما يكون في هذين، وكذلك الأمر في ميراث الغائب، قال مالك : وأما ماله فلا يورث حتى يأتي عليه من الزمان ما يعلم أن المفقود لا يعيش إلى مثله غالبا، فقيل سبعون، وقيل ثمانون، وقيل تسعون، وقيل مائة فيمن غاب وهو دون هذه الأسنان.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 18-02-2010, 02:13 PM   رقم المشاركة : 8
محمد رشيد

الإدارة العلمية الشرعية

 
الصورة الرمزية محمد رشيد





محمد رشيد غير متواجد حالياً

محمد رشيد is on a distinguished road


افتراضي

جزاكم الله تعالى خيرا الشيخ أبا يوسف

سؤال : أشم رائحة ارتباط بين المغاربة والمآلات والقواعد.. أهي وراثة الشاطبي؟







التوقيع :
نعتذر عن قصور المشاركة - في الغالب - على المواضيع العلمية المنظمة والمخططة. وفي حالة الضرورة الملحة لأمر أو حاجة تمكن المراسلة عبر الخاص. بالتوفيق والسداد.
رد مع اقتباس
قديم 18-02-2010, 03:19 PM   رقم المشاركة : 9
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

وجزاكم الله خيرا كثيرا يا شيخنا أستاذ محمد.
الأمر كذلك، والمذهب المالكي قمة في مراعاة المصالح عموما، وهي وراثة الإمام الشاطبي رحمه الله.
والعدوى - وأكرم بها - انتقلت إلي من الحبيب الأستاذ يوسف حميتو، فهو أتم بحمد الله رسالة الدكتوراه في مراعاة المآل وأنا في خضمها في باب الاجتهاد المقاصدي في النوازل المغربية.
دعواتكم لنا بالتوفيق.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 19-02-2010, 07:19 PM   رقم المشاركة : 10
محمد رشيد

الإدارة العلمية الشرعية

 
الصورة الرمزية محمد رشيد





محمد رشيد غير متواجد حالياً

محمد رشيد is on a distinguished road


افتراضي

ما شاء الله لا قوة إلا بالله. أتم الله لكما أمركما، وجعله لكما علما نافعا







التوقيع :
نعتذر عن قصور المشاركة - في الغالب - على المواضيع العلمية المنظمة والمخططة. وفي حالة الضرورة الملحة لأمر أو حاجة تمكن المراسلة عبر الخاص. بالتوفيق والسداد.
رد مع اقتباس
قديم 19-02-2010, 10:26 PM   رقم المشاركة : 11
أبو حاتم يوسف حميتو

المشرف العام

 
الصورة الرمزية أبو حاتم يوسف حميتو






أبو حاتم يوسف حميتو غير متواجد حالياً

أبو حاتم يوسف حميتو is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
جزاكم الله تعالى خيرا الشيخ أبا يوسف

سؤال : أشم رائحة ارتباط بين المغاربة والمآلات والقواعد.. أهي وراثة الشاطبي؟

ذاك القعدد أبا مريم.
وإن أبا يوسف عندنا لمكين أمين.
وإنا إليك بالأشواق يا رجل .






التوقيع :
-أستاذ الدراسات الإسلامية .
- دبلوم الدراسات العليا المعمقة في علوم الحديث والتفسير .
دار الحديث الحسنية بالرباط .
- دبلوم الدراسات العليا المعمقة ، وحدة الدراسات المنهجية الشرعية .
جامعة ابن طفيل بالقنيطرة .
- في طور تحضير رسالة دكتوراه في أصول الفقه ومقاصد الشريعة
.
آخر تعديل أبو حاتم يوسف حميتو يوم 19-02-2010 في 10:28 PM.
رد مع اقتباس
قديم 19-02-2010, 11:15 PM   رقم المشاركة : 12
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
ما شاء الله لا قوة إلا بالله. أتم الله لكما أمركما، وجعله لكما علما نافعا

بارك الله فيكم شيخنا محمد، ونفع بكم، وأصلح لكم الذرية.






التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 19-02-2010, 11:22 PM   رقم المشاركة : 13
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حاتم يوسف حميتو
ذاك القعدد أبا مريم.
وإن أبا يوسف عندنا لمكين أمين.
وإنا إليك بالأشواق يا رجل .

ولنا إليك بمثلها يا أبا حاتم، وقد اضطررتني إلى التفتيش في القاموس عن قعدد هذه. فبارك الله فيك على الفائدة.






التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 19-02-2010, 11:54 PM   رقم المشاركة : 14
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

القاعدة الأساسية الثانية : المشقة تجلب التيسير.

أدلة القاعدة:

الأدلة التي تدل على هذه القاعدة الكبرى كثيرة في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وسأذكر بعضها.

من القرآن الكريم :

قوله عز وجل : "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" . (البقرة : 185)
وقوله سبحانه : "يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا" . (النساء : 28)
وقوله جل وعلا : "لا نكلف نفسا إلا وسعها". (الأنعام : 152)

ومن السنة المطهرة :

قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : <إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه>.
وقوله عليه الصلاة والسلام : <إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين>.

وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : <ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر، إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه>.

معنى القاعدة :

المشقة هي الجهد والعناء، أما التيسير فهو من اليسر، وهو السهولة، نقيض العسر. ومعنى القاعدة بين واضح وهو أن المشقة سبب للتيسير والتخفيف عن المكلف في الأحكام الشرعية. فرفع الحرج مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة، ومن مظاهره أن الشارع الحكيم لم يكلف العباد ما لا يطيقون، ولكن هذا لا يلزم منه نفي التكليف بما فيه نوع مشقة.

هذا، ويشترط في المشقة التي تجلب التيسير أمور، وهي :

1 – أن لا تكون مصادمة لنص شرعي، فإذا صادمت نصا روعي ما دونها.
2 – أن تكون المشقة زائدة عن الحدود العادية، أما المشقة العادية فلا مانع منها لتأدية التكاليف الشرعية، كمشقة العمل واكتساب المعيشة.
3 – أن لا تكون المشقة فما لا تنفك عنه العبادة غالبا كمشقة البرد في الوضوء، والغسل، ومشقة الصوم في شدة الحر وطول النهار، ومشقة السفر في الحج.
4 – أن لا تكون المشقة مما لا تنفك عنها التكاليف الشرعية، كمشقة الجهاد، وألم الحدود ورجم الزناة، وقتل البغاة والمفسدين والجناة.

فهذه المشقات الأربع لا أثر لها في جلب التيسير ولا التخفيف؛ لأن التخفيف عندئذ إهمال وتضييع للشرع.

فالحد الفاصل بين المشقة التي لا تعد مشقة عادة، والتي تعد مشقة أنه : إن كان العمل يؤدي الدوام عليه إلى الانقطاع عنه أو عن بعضه أو إلى وقوع خلل في صاحبه في نفسه أو ماله أو حال من أحواله، فالمشقة هنا خارجة عن المعتاد.

أما الحكمة من رفع الحرج عن المكلفين، فقال الإمام الشاطبي :

فاعلم أن الحرج مرفوع عن المكلف لوجهين :

أحدهما الخوف من الانقطاع من الطريق وبغض العبادة وكراهة التكليف، وينتظم تحت هذا المعنى الخوف من إدخال الفساد عليه في جسمه أو عقله أو ماله أو حاله.

والثاني خوف التقصير عند مزاحمة الوظائف المتعلقة بالعبد المختلفة الأنواع، مثل قيامه على أهله وولده إلى تكاليف آخر تأتي في الطريق فربما كان التوغل في بعض الأعمال شاغلا عنها وقاطعا بالمكلف دونها.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2010, 12:18 AM   رقم المشاركة : 15
محمد رشيد

الإدارة العلمية الشرعية

 
الصورة الرمزية محمد رشيد





محمد رشيد غير متواجد حالياً

محمد رشيد is on a distinguished road


افتراضي

والله إني أحبكما فيه







التوقيع :
نعتذر عن قصور المشاركة - في الغالب - على المواضيع العلمية المنظمة والمخططة. وفي حالة الضرورة الملحة لأمر أو حاجة تمكن المراسلة عبر الخاص. بالتوفيق والسداد.
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2010, 01:26 AM   رقم المشاركة : 16
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد
والله إني أحبكما فيه

أحبك الله الذي أحببتنا فيه. وهو العليم أننا نحبك ونوقرك، وما هذا الموقع المبارك إلا حسنة في صحيفتك بإذن الله.






التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
قديم 15-03-2010, 12:50 AM   رقم المشاركة : 17
أبو يوسف
عضو






أبو يوسف غير متواجد حالياً

أبو يوسف is on a distinguished road


افتراضي

القواعد المتفرعة عنها :

أورد الإمام ابن رشد لهذا الأصل فرعين :

الأول : الحاجة تنزل منزلة الضرورة.

الضرورة هي الحالة الملجئة إلى ما لا بد منه، وهي أشد درجات الحاجة للإنسان، ويترتب على عصيانها خطر وحرج عظيم كالهلاك جوعا وحالة الإكراه الملجئ.

والحاجة هي الحالة التي تستدعي تيسيرا لأجل بلوغ المقصود، فهي دون الضرورة، والحكم الثابت لأجلها مستمر، والثابت للضرورة مؤقت ويترتب على عدم الاستجابة إلى الحاجة عسر وصعوبة.

ومعنى القاعدة :

أن ما يفتقر إليه المكلف في حياته ويلحقه بفواته حرج وضيق، فإنه يعطى حكم الضرورة، فيبيح المحظور المناسب لمقام الحاجة، ليرتفع الحرج عن المكلف.

وجدير بالذكر أن كثيرا من الناس اليوم صار يتساهل في استباحة المحظور بحجة الضرورة مستدلا بقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) فكلما اعترضه أمر قال : هذا ضرورة، فيرخص لنفسه ارتكاب المحظور، والسبب الرئيس في هذا الجهل بالفرق بين ما هو ضرورة وما هو حاجة، وهو الآتي :

إن الضرورة تبيح المحظور سواء كان الاضطرار للفرد أو للجماعة، والحاجة لا تبيح المحظور إلا للجماعة، والحاجة إذا عمت كانت كالضرورة، لذلك ساق بعض أهل العلم القاعدة بقوله : الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة في حق آحاد الناس، ونحوها : الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة.

والحكم الثابت بالضرورة ينتهي بانتهاء الاضطرار، بخلاف الحكم الثابت بالحاجة، فهي تثبت بصورة دائمة، يستفيد منها المحتاج وغيره، وهي لا تصادم النص، إنما تخالف القواعد العامة والقياس.

ومن أمثلة ذلك الأكل من الميتة لمن أشرف على الهلاك جوعا من باب الضرورة المبيحة للمحظور وهي خاصة لكل مضطر وتنتهي بانتهاء الاضطرار.

أما ما ينزل منزلة الحاجة الثابتة بصورة دائمة فكإباحة النظر عند الخطبة، وللتعليم والإشهاد والمعالجة، وبيع السلم، وهو بيع معدوم، وإن جوز بالنص على خلاف القياس لحاجة الكثير إليه، ونحوه صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد، أو في المسجد وبينهما حائل تجوز مع الحاجة مطلقا.

أدلة هذه القاعدة :

كثيرة، أسوق منها حديثين :

حديث أنس بن مالك رضي الله عنه : (أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير، من حكة كانت بهما).

فالرخصة هنا في استعمال هذا المحظور هي لمكان الحاجة في التداوي والعلاج وهذا مستثنى من أحاديث تحريم لبس الحرير للرجال.

حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام : (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما).

فهي الرخصة للخاطب في النظر إلى من أراد الزواج منها، بقدر ما يحصل به المقصود، مع أن الله تعالى أمر المؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم، ولكن جعلت هذه الرخصة للخاطب لأجل الحاجة إلى ذلك، فنزلت هذه الحاجة منزلة الضرورة المبيحة للمحظور.







التوقيع :
بعشر ينال العلـم قـوت وصحـة وحفظ وفهم ثاقب في التعلم
ودرس وحرص واجتهاد وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قاعدة المشقة تجلب التيسير رشيد البقالي منتدى القواعد والضوابط والفروق الفقهية 4 23-08-2009 06:25 PM
ماذا تعرفون عن هذا الكتاب..القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة. عثمان الشافعي منتدى القواعد والضوابط والفروق الفقهية 5 02-09-2008 01:59 AM
القاعدة الفقهية والاستثاء : المفهوم والاسباب أحمد عروبي منتدى القواعد والضوابط والفروق الفقهية 1 30-05-2007 04:12 PM
المقدمات العشر لعلم القواعد (العلامة الشيخ الددو الشنقيطي) عثمان الشافعي منتدى القواعد والضوابط والفروق الفقهية 1 16-04-2007 07:13 AM


الساعة الآن: 11:25 PM

 
Powered by vBulletin® Version 3.6.4, Copyright ©2000 - 2010, Tranz By Almuhajir
تطوير وتركيب>> شبكة الشريعة الإسلامية

تصميم معهد ترايدنت