العودة   منتديات شبكة الشريعة الإسلامية > قسم التدريس والدورات العلمية ومناهج التحصيل > منتدى مشروع حفظ المتون
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 16-05-2009, 09:27 AM   رقم المشاركة : 1
علي حنانة





علي حنانة غير متواجد حالياً

علي حنانة is on a distinguished road


افتراضي رأي الدكتور محمد حبش في التعليم بالمتون

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة في منهج التعليم بالمنظومات

التعليم بالمنظومات منهج أصيل لدى العلماء المسلمين وهو لكثرة انتشاره واشتاره، لا يحتاج لدليل يظهر مدى قناعة المسلمين به، واعتمادهم عليه.
فقد كتبت المنظومات في سائر العلوم الشرعية والكونية منذ قرون طويلة، وقررت في حلقات التعليم، وتناول العلماء في خدمتها شرحاً وتدريساً وتحشية وتزئيلاً، حتى أصبحت عنواناً على المعرفة، وأصبحت جزءاً رئيساً من ذاكرة طلاب العلم، ومدخلاً واضحاً من مداخل المعرفة الأصيلة وقلّ أن تجد عالماً من علماء العربية اليوم لم يحفظ ألفية ابن مالك شعراً، ويدرس شروحها وحواشيها، وجهود العلماء عليها، وكذلك فإن علماء القراءة اليوم لايزالون يشرطون على طالب العلم هذا الفن أن يستظهر واحداً من النظمين: حرز الأماني مع الدرة أو طيبة النشر، ولا ينال الطريقة إلا باستظهارهما معاً.
والأمر ذاته في تحصيل علم الفرائض والحديث والأصول وغيرهما من العلوم النظرية.
ولا شك أن الذي ألهم المسلمين هذا المنهج، هو تجربتهم الأصيلة في حفظ القرآن الكريم، فالمسلمون أمة اختصها الله بهذا التنزيل، وجاءت الأحاديث بالتوكيد على حفظه واستظهاره بدءاً من عصر السلف الأول فقد اعتبر حفظ القرآن الكريم شرطاً رئيسياً لمن يخوض في التأويل أو التفسير، إذاً فهو شرط أساسي لكل عالم يتصدر للتعليم.
وظهر للأقدمين بركة حفظ النصوص من خلال ذلك فراحوا ينهجون ذات النهج في العلوم الأخرى، من سبق الحفظ ثم تعقيبه بالفهم والشروح.
وإياك أن يأخذ بك الظن إلى تصور أنهم قصدوا محاكات النظم القرآني، في إسلوبه المعجز، فهذا لا يدركه أحد، وإنما أرادوا محاكات الطريقة التعليمية الناجحة التي ألهمهم إياها إسلوبهم في تلقي العلوم المتصلة بالقرآن الكريم.
خصائص التعليم بالمنظومات
وتكشف طريقة التعليم بالمنظومات عن وعي عميق لدى العلماء المسلمين، ذلك أنهم أدركوا أن طاقة العقل لدى الإنسان تتوزع بين الحفظ والفهم، وأن إطار الحفظ يبدأ كبيراً مع سن الطفولة فيما يكون إطار الفهم والاستيعاب أقل وأضعف، ثم يبدأ إطار الحفظ بالتناقص لحساب الفهم والاستيعاب أكبر من القدرة على الحفظ والتخزين في الذاكرة.
فلو افترضنا أن طاقة العقل مائة درجة، فإن في سن العشرة. تتوزع قدرته على أساس أن الذاكرة لها تسعون والاستيعاب له عشرة فإذا بلغ سن العشرين تناقص الحفظ إلى خمسين، فإذا بلغ الثلاثين أصبحت القدرة على الحفظ عشرة.
ولست أزعم أن هذه القاعدة مطلقة بحيث لاتتخلف، بل لهما استثناءات كثيرة ترتبط بتركيب الإنسان النفسي كما ترتبط بظروفه الاجتماعية، ولكن الفترة الذهبية للحفظ هي بلا ريب فترة الطفولة، ففي الطفولة يتعلم المرء على ذاكرة بيضاء، فتكون المعلومات أرسخ وأبقى، حتى إذا كثرت المعارف والمشاغل ضاقت ساحة الذاكرة عن استيعاب الجديد، فتزاحمت المعارف، وكثرة الكلام ينسي بعضه بعضاً.
ومن هنا شاع بين أهل المعرفة: الحفظ في الصغر كالنقش على الحجر والحفظ في الكبر كالنقش في الكدر. فبينما يرسخ النقش على الحجر فإن النقش على الكدر وهو الطين الجاف لايلبث أن يتفتت لأول عامل من عوامل الدهر.
وعلى إدراك لذلك كله نهج العلماء المسلمون في التعليم، فقدموا للصغير أحوال المعارف على هيئة منظومات ومتون، وطلبوا من الفتى حفظها واستظهارها، فشغلوه بما هو جدير، وصرفوه عما هو ليس باهل، إذن لن يبلغ فهم هذه المنظومات إلا بتكليف وتعسف، بينما يمكنه حفظها بمتعة ويسر ويتخذها له نغماً ولحناً.
ولست أعني أنه كان يُكَفُّ عن فهم عباراتها، فيحفظها حفظ الأعاجم، بل كانت تحل له عقد العبارات، دون الدخول في تفاصيل الدلالات.
وهكذا إن الفتى يفتح عينه على العلم في الثامنة عشرة مثلاً وعنده مخزون كبير من المعرفة، مطبوع في الذاكرة كلما ناداه قال له لبيك، فيشرع بفهم المسائل، وإن أصولها مبسوطة على صفحة ذاكرته، كأنه يراها عياناً ويلمسها بناناً، فيكون ذلك أدعى للفهم وأوقر في العقل ثم يتصدر للتعليم والفتيا وعلمه معه حاضر، ولسانه له ذاكر، فيصبح كالغني عن حمل القراطيس، كما قال الإمام الشافعي:
علــمي مــعي أينمــا يــممـت يتبعني صــدري وعــاء له لابطـن صنـدوقي
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي أو كنت في السوق كان العلم في السوق
وقال آخر:
مالعــلم فيــما قــد حــوى القـمــطر مـــالعــــلم إلا مــاحــــواه الصــــدر
وقد كانوا يعنون ذلك حينما قالوا: من حفظ المتون حاز الفنون، ومن قرأ الحواشي ما حوى شيء.
ولست أدري لماذا لا تهتم الطريقة الحديثة في التعليم عن مناهج التعليم بالمنظومات، رغم أننا لن نحتاج إلى التدليل على موثوقية علم الأقدمين.
وليس صواباً ما يظنه بعض المحققين من أن هذا الفن نشأ في عصور الانحطاط والركود وأنه ليس له أصالة تاريخية كمنهج تعليمي اسلامي، بل ثمة منظومات تجاوزت ألف بيت وهي مكتوبة في القرن السادس الهجري، كقصيدة النسفي في فقه الحنفية فقد أكملها عام 504 هجري وبلغت 2669 بيتاً، والرحبية في الفرائض لابن الرحبي المتوفي عام 577 هجري، بل أشار حاجي خليفة في كشف الظنون إلى منظومة في غريب اللغة لنفطويه النحوي المشهور المتوفي 323 هجري.







رد مع اقتباس
قديم 16-05-2009, 09:28 AM   رقم المشاركة : 2
علي حنانة





علي حنانة غير متواجد حالياً

علي حنانة is on a distinguished road


افتراضي

وهناك أيضا ألفية للدكتور محمد حبش في علم الأصول يمكن لمن أراد الحصول عليها







رد مع اقتباس
قديم 23-05-2009, 02:14 AM   رقم المشاركة : 3
محمد رشيد

الإدارة العلمية الشرعية

 
الصورة الرمزية محمد رشيد





محمد رشيد غير متواجد حالياً

محمد رشيد is on a distinguished road


افتراضي

مقال جيد بارك الله فيك

لكن ألا ترى أن ألفية في الأصول تكون كبيرة نوعا ؟

هذا نقاش لا استنكار







التوقيع :
نعتذر عن قصور المشاركة - في الغالب - على المواضيع العلمية المنظمة والمخططة. وفي حالة الضرورة الملحة لأمر أو حاجة تمكن المراسلة عبر الخاص. بالتوفيق والسداد.
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2009, 05:01 PM   رقم المشاركة : 4
علي حنانة





علي حنانة غير متواجد حالياً

علي حنانة is on a distinguished road


افتراضي علم اصول الفقه

أصول الفقه علم عظيم وقد كان شيخنا الدكتور الحبش يعلم الطلبة في كلية الدعوة الإسلامية هذه الألفية النافعة في دليل على قدرة طالب العلم أن يحفظ المعارف من مصادرها الأصيلة







رد مع اقتباس
قديم 12-10-2009, 10:24 AM   رقم المشاركة : 5
محمد رشيد

الإدارة العلمية الشرعية

 
الصورة الرمزية محمد رشيد





محمد رشيد غير متواجد حالياً

محمد رشيد is on a distinguished road


افتراضي

نعم لا أعترض، ولكنك توافق مثلا على أن حفظ متن الورقات جيد في أصول فقه الشافعية - الجمهور -

وقد قابلت بعضهم ممن يفضل حفظ المنثور للجويني على حفظ النظم للعمريطي الذي يجاوز المئتين - وقد حفظته لأجل استحضار أصول الشافعية -

القصد.. أن مراد من الحفظ للمتون والمنظوم منها خاصة هو تركيز أصول هذه العلوم لاستحضارها، لذا نتساهل في صعوبة لفظها نوعا وتعرضها للضرورة الشعرية ، وذلك في سبيل تحصيل أو حفظ أصول هذاالعلم، أما الفهم والنظر فهو من خلال المصنفات .

أما لو قيل مثلا إن ابن مالك هي ألف .. فيمكن القول إنها كلها أصول لعلمي النحو والصرف.. ومسائل النحو والصرف أعلى - من حيث حجمها - من مسائل الأصول.. فمتن الآجرومية في النحو فقط - مثلا - على شدة اختصاره وصغر حجمه هو أكبر فيما اذكر من متن الورقات للجويني

ثم هناك من المدرسين والمشايخ من لا ينصح بحفظ المتون المطولة، بل تحصيل الأصول في مختصر والتوسع من خلال الدراسة والمصنفات والشروح.

(هذه فقط مناقشة لتلاقح فهومنا والحث على التأمل وليس في أي من كلامي اعتراض أو تصويب أو تخطئة)

وفقكم الله







التوقيع :
نعتذر عن قصور المشاركة - في الغالب - على المواضيع العلمية المنظمة والمخططة. وفي حالة الضرورة الملحة لأمر أو حاجة تمكن المراسلة عبر الخاص. بالتوفيق والسداد.
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعوة للمشاركة في ندوة دولية عن القراءات القرآنية و الإعجاز . أحمد بزوي منتدى علوم القرآن 8 14-06-2008 09:14 PM
هل للمالكية إبداع في أصول الفقه ؟ أبو حاتم يوسف حميتو منتدى أصول الفقه 15 25-03-2007 10:31 AM
نظرات في تاريخ المذهب المالكي أبو حاتم يوسف حميتو منتدى الكتب والأبحاث 0 29-12-2006 10:02 PM
العَقْلُ عند الأصوليين . ( الضويحي ) المنسق منتدى أصول الفقه 7 05-11-2006 05:48 PM
فتح الغفور في وضع الأيدى على الصدور (بحث) الإدارة منتدى الكتب والأبحاث 3 10-04-2006 05:12 AM


الساعة الآن: 01:35 PM

 
Powered by vBulletin® Version 3.6.4, Copyright ©2000 - 2010, Tranz By Almuhajir
تطوير وتركيب>> شبكة الشريعة الإسلامية

تصميم معهد ترايدنت